الشيخ محمد الصادقي

18

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ويستفاد من « من نساءهم » أنهن المدخول بهن انصرافا إليهن ، ثم « أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » هي الحد الفاصل بين عمل الجنس لحد أقصى ، فبداية الأربعة هي عمل الجنس الأول ، دون زمن الإيلاء ولا العقد ، حيث الفصل بين العقد وعملية الزواج في عرف المتشرعة جار سار ، فهل يصح أنه ترك وطئ زوجته أربعة أشهر ثم يؤلي منها في اليوم الأخير منها ثم له تربص أربعة أشهر أخرى بعد الأولى ، والأربعة هي أقصى زمن لسماح ترك مضاجعتهن ؟ ! . ويشترط في الإيلاء أن تكون المدة المقررة فيه أكثر من أربعة أشهر ، فان « لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ » وليس سماح التربص فيها سنة الإيلاء ، ثم « فان فاءوا » لا تختص بالفيء بعد الأربعة ، بل يعمه والفيء بعد الإيلاء ضمن الأربعة ثم « فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » غفر لذنب الإيلاء إن فاء في الأربعة - ذنب في بعد واحد هو الإيلاء ، وإن فاء في الأربعة فالغفر عن ذنبي الإيلاء والتأخير عن الأربعة ، وليس على أية حال غفرا عن واجب الكفارة .

--> صدقة وفي مباضعتك أهلك صدقة ، قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر ؟ قال : أرأيت لو جعلته في غير حلّة أكان عليك وزر ؟ قلت : نعم قال : « أتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير » و فيه اخرج البيهقي عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ولك في جماعك زوجتك أجر ، قلت كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ قال : أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه ؟ قلت : نعم ، قال : فأنت خلقته ؟ قلت : بل اللّه ، قال : أفأنت هديته ؟ قلت : بل اللّه هداه ، قال : أفأنت كنت ترزقه ؟ قلت : بل اللّه يرزقه ، قال : فكذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه فأن شاء اللّه أحياه وإن شاء أماته ولك أجر . و فيه اخرج ابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أيعجز أحدكم ان يجامع أهله في كل يوم جمعة فان له أجرين اثنين غسله وغسل امرأته .